عبد الملك الثعالبي النيسابوري

428

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ويح جسمي من غزال * مقلتاه شفتاه هو إن جاد بلثم * شفتاه شفتاه وقال [ من مجزوء الكامل ] : صدف الحبيب بوصله * فجفا رقادي إذ صدف « 1 » ونثرت لؤلؤ أدمع * أضحى لها جفني صدف وقال [ من الرجز ] : ماذا عليه لو أباح ريقه * لقلب صبّ يشتكي حريقه وقال [ من الطويل ] : بنفسي غزال صار للحسن كعبة * يحجّ من الفجّ العميق ويعبد دعاني الهوى فيه فلبيت طائعا * وأحرمت بالإخلاص والسعي يشهد فجفني للتسهيد والدمع قارن * وقلبي فيه بالصبابة مفرد * * * قطعة من شعره في الأوصاف والتشبيهات قال في الريحان [ من الكامل ] : أعددت محتفلا ليوم فراغي * روضا غدا إنسان عين الباغ روضا يروض هموم قلبي حسنه * فيه لكأس الأنس أي مساغ « 2 » وإذا بدت قضبان ريحان به * حيث بمثل سلاسل الأصداغ وقال في الشقائق [ من الطويل ] :

--> ( 1 ) صدف : امتنع ، والرقاد : النوم . ( 2 ) يروض : يذهب ويزيل ويقود ويهدىء ، والمساغ : الشراب جعله سائغا سهلا .